والماء1. ويجوز أن يكون من القبطيّة، كما قال الدّكتور ف. عبد الرّحيم؛ وهو مركّبٌ من (mo) بمعنى الماء، و (USE) بمعنى أنقذ، أو (mes) أو (mesu) بمعنى الطّفل والابن2.
ومن التّداخل بين الأجوف واللّفيف (المِينَاء) وهو الموضع الّذي ترفأ فيه السّفن؛ أي تجمع وتربط؛ وهو من (ون ي) فهو (مِفْعَال) من الوَني وهو: الفتور؛ لأنّ الرِّيح يقلّ فيه هبوبها.
غير أنّ ابن الأثير3 ذكره في (م ي ن) فكأنّه عنده (فِعْلاء) وأشار إلى أنّه قد يُقصر؛ فتكون الميم زائدةً، وتابعه في ذلك ابن منظورٍ4.
وغير بعيدٍ أنّه (مِفْعَال) من (ون ي) لدلالة الاشتقاق، وقَصْرُه يُقرّبه - أيضًا - لأنّ (مِفْعَل) اسم مكان، و (الميناء) كذلك؛ فهو اسمٌ لمكانٍ تُرفأ فيه السُّفُن.
ومن الأمثلة: تداخل (ل وهـ) أو (ل وت) و (ل وي) في (اللاَّت) في قوله - عزّ وجلّ: {أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى} 5 وهي صنمٌ لثقيفٍ، كانوا يعبدونه في الجاهليّة، والألف واللاّم فيها زائدةٌ؛ وهي
1 ينظر: العين 7/323، والمعرّب 567، والقاموس (موس) 743.
2 ينظر: المعرّب 568 تعليق رقم 609.
3 ينظر: النّهاية (مين) 4/383.
4 ينظر: اللّسان (مين) 13/426، وذكرها -أيضًا- في (ونى) 15/416.
5 سورة النجم: الآية 19.