فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 1028

كما ذكر لكان موضعه (يدا) كما نبّه عليه شيخ الزَّبِيديّ ابن الطّيب الفاسيّ1.

وأجاز الصّغانيّ أن يكون (المِيدَاء) (مِفْعَالًا) ولكن على سبيل الاعتقاب من: (أدَّاهُ كذا إلى كذا) فيكون أصله (أد ى) قال:"إن كان مِيْدَاءُ الطّريق سُمِعَ على طريق الاعتقاب لِمِئْتَائِهِ فهو مهموز (مِفْعَال) من: أدَّاه كذا إلى كذا، وموضعه أبواب المعتلّ؛ كموضع المِئْتَاءِ"2.

ومن التَّداخل بين الأجوف والنّاقص ما يظهر بين كلمتي (التَّسْوِيفِ) و (السَّوَافِي) في قول الشَّاعر:

هِيَ الدُّنْيَا وقَدْ نَعِمُوا بِأُخْرَى وَتَسْوِيفُ العِدَاتِ مِنَ السَّوَافِي3.

التَّسويف: المطل، والسَّوافي جمع: سَافِي؛ وهي: الرِّيح الّتي تصفي التُّراب وتَذْروه.

قال ابن جنّيّ:"فظاهر هذا يكاد لا يشكّ أكثر النّاس أنَّه مُجَنَّسٌ؛ وليس هو كذلك؛ وذلك أنّ تركيب تسويفٍ من (س وف) وتركيب السّوافي من (س ف ي) لكن لمّا وجد في كلّ واحدٍ من الكلمتين سينٌ وفاءٌ وواوٌ جرى في بادي السّمع مجرى الجنس الواحد"4 فتداخلا.

ومن ذلك تداخل (ث وب) و (ث ب و) في (الثُّبَة) وهو: وسط

1 ينظر: التاج (مدى) 10/338.

2 التّكملة (ميد) 2/346.

3 هو: عبد السلام بن رغبان، المعروف بـ (( ديك الجن ) ). ينظر: ديوانه. 121.

4 الخصائص 2/47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت