فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1028

-وهي من (الصَّلَةِ) ولا نظير له.

وذكر أنَّه لا يجوز أن يكون المحذوف من (ظُبَةٍ) العينَ؛ لأنَّ ذلك لم يأت إلاَّ في (سَهٍ) و (مُذ) وهما كلمتان نادرتان لا يقاس عليهما. وممَّا يدلُّ على أنَّها من (ظ ب و) قولهم في جمعها: (ظُبًا) فاللاَّم -كما ترى- هي المعتلّة؛ كـ (لُغَةٍ) و (لُغًى) .

وكان ابن سيده1يقول بقول ابن جنّي؛ لمَّا رأى قوّة مذهبه فيه. وإن صحَّ ما ذهب إليه ابن جنّي وابن سيده فإنَّه لا تداخل في كلمة (ظبة) .

ومن أمثلة هذا الباب: تداخل (وري) و (ت ري) في (التَّريَّةِ) وهي اسم ما تراه الحائض عند الاغتسال، وهو الشّيء الخفيّ اليسير، وفيها رأيان:

الأوَّل: مذهب أبي عليّ الفارسيّ2؛وهو أنَّ وزنها (فَعِيلَة) إمَّا من (وَرَى) كأنَّ الحيض وأرَى بها عن منظرِهِ العينَ، أو من (وَرَى) 3 الزَّندُ إذا أخرج النَّار؛ كأنَّ الطُّهر أخرجها وأظهرها بعد ما كان أخفاها الحيض.

1 ينظر: اللسان (ظبا) 15/22.

2 ينظر: اللسان (وري) 15/390.

3 يقال: وَرَى الزند إذا أخرج النّار، ووَرِيَ إذا صار واريًا، وقيل: وَرَى ووَرِيَ بمعنى واحد؛ أي: اتَّقد. ينظر: اللسان (وري) 15/388،390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت