-أيضًا - قليل الحدوث؛ لما تقدَّم من حال المثال في اللُّغة العربيَّة.
ومن هذا النَّوع تداخل (وس م) مع (س م و) في (أَسْمَاءَ) اسمِ امرأةٍ؛ فهي تحتمل أن يكون وزنها (أَفعالًا) أو (فعلاء) وقد اختلفوا في ذلك:
فمن ذهب إلى أنَّها (أفعال) جعلها جمعَ (اسمٍ) من السُمُوِّ؛ فتكون سمِّيتْ بالجمع؛ و"قد اختصَّ به النِّساء؛ حتَّى كأن لم يكن جمعًا قطُّ"1. وإنَّما امتنع من الصَّرف للتأنيث والتَّعريف 2.
وإذا سمِّي به الرِّجال جاز الوجهان؛ والأجود عند المبرِّد3 الصَّرف؛ لأنَّه - عنده - من الأعلام المذكَّرة الَّتي غلبت تسمية المؤنَّث بها؛ فلحق بباب (سُعَادَ) و (زَينَبَ) 4.
وممَّن قال بهذا؛ أعني (أَفْعَال) الأعلم الشَّنتَمَرِيُّ في ردِّه على سيبويه5 لجعله أسْمَاءَ (فَعْلاء) بقوله:"ولا نعرف في الكلام اسمًا بهذا التأليف؛ فتكون أسْمَاءُ (فَعْلاَء) منه، والظَّاهر أنَّ أسمَاءَ (أَفْعَال) على أنَّه"
1 المقتضب 3/365.
2 ينظر: شرح المفصل، لابن يعيش10/14.
3 ينظر: المقتضب3/365.
4 ينظر: المبهج185.
5 ينظر: الكتاب2/256،257.