فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 1028

الرَّجلُ يَألَهُ إليه بمعنى: عَبَدَ، أو أَلِهَ بمعنى: تَحَيَّرَ، أو فَزِعَ، أو بمعنى: أَلِهْتُ إلى فلانٍ؛ أي: سكنْتُ إليه؛ فليس ببعيد أن تكون الهمزة -أيضًا- بدلًا من الواو؛ فيعود إلى (ول هـ) . والوزن: (العَال) أيضًا.

وذهب بعضهم1 إلى أنَّ أصله (ل ي هـ) من (لاَهَ) على زنة فَعَلَ -يليه لَيْهًا؛ إذا احتجب وتستَّرَ. أو من (ل وهـ) من (لاَهَ) يَلُوهُ؛ إذا ارتفعَ؛ وقد كانت العرب تقول لكلّ شيء مرتفعٍ: لاَهٌ؛ يقولون إذا طلعت الشَّمس: لاَهَتْ، ثمَّ دَخَلَتِ الألفُ واللاَّم تعظيمًا؛ وفُخِّمَت اللاَّم الأولى. قال الأعشى:

كَحَلْفَةٍ مِنْ أبي رِيَاحٍ ... يَسْمَعُهَا لاَهُهُ الكُبَارُ2

وأبو رياحٍ هو النَّبيُّ صالح - عليه السلام -.

وقال ذو الإصبع العَدْوَانِيُّ:

لاَهِ ابْنُ عَمِّكَ لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ ... عَنِّي، ولا أَنْتَ دَيَّانِي فَتَخْزُونِي3

يريد: للَّه ابن عمِّك؛ فحَذَفَ لامَ التَّعريف؛ على قول جماعةٍ من

1 ينظر: الكتاب 3/3/498، واشتقاق أسماء الله27، والبارع108، والصِّحاح (ليه) 6/2248، والجامع لأحكام القرآن1/103.

2 ينظر: ديوانه 333.

3 ينظر: المفضليات160، وإصلاح المنطق373، ومجالس العلماء57، والزَّينة2/14، واشتقاق أسماء الله27، والبارع108، والأزهية290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت