فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 1028

تَظَنْظَنْتُ، وقصيت أظفاري في: قَصَّصْتُ1.

ثالثًا- الأصول الخماسيّة:

هذا النوع هو ثالث الأصول عند البصريين، ومن تابعهم؛ من جمهور اللغويين والصرفيين؛ وهو مخصوص بالأسماء دون الأفعال، وأقلُّ الثلاثة في الكلام؛ كما نصَّ عليه سيبويه2.

وللعلماء تفسيرات في اختصاصه بالأسماء دون الأفعال، ومنها:

أ- أنَّ الفعل مُعَرَّض للزوائد من أوله وآخره؛ كقولهم: دحرجتُه فتدحرَجَ، فلو بنيتَ من الخماسيّ لكان تقديره: سَفَرْجَلتُهُ فتسَفَرْجلَ؛ وهو ثقيل كما ترى. كما أن الضمائر تلحق بالأفعال، وتصير معها بمنزلة الشيء الواحد، نحو: ضربنا وضربتم؛ فإذا جاء الخماسيّ فعلًا، ولحقته الضمائر، أفرط في الطول؛ فكان تقديره: سَفَرْجَلْتُم؛ وهو ثقيل3.

ب - وأن الأسماء أشدُّ تمكنًا من الأفعال؛ بدليل استغنائها عن الأفعال4، وحاجة الأفعال إلى الأسماء5؛ فكانت أولى بالثقل؛ لتمكُّنها.

ج- وأنَّ الأسماء أصل الأفعال؛ وهي قبلها في الرتبة، وكثرةِ الأمثلة؛ فهي أولى بالخماسيّ من الأفعال، كما أنَّها أولى منها بالتنوين6.

1 ينظر: الغريب المصنف 221أ.

2 ينظر: الكتاب4/23.

3 ينظر: المقتصد في شرح التكملة 2/771.

4 ينظر: الإيضاح في علل النحو100.

5 ينظر: دقائق التصريف373.

6 ينظر: المقتصد في شرح التكملة2/771.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت