إلى كثرته ... وهذا باب واسع جدًا، ونظائره كثيرة؛ فارتكب أبو إسحاق مركبًا وعرًا، وسحب فيه عددًا جمًا، وفي هذا إقدام وتَعَجْرُفٌ"1."
وقوله:"وهذا عند حُذَّاق أهل التصريف مُحال"2.
وقوله في موضع آخر:"على أن أبا بكرٍ محمد بن السَّري قد كان تابع الكوفيين، وقال في هذا بقولهم. وإنما هذه أصول تقاربت ألفاظها، وتوافقت معانيها"3. وقوله نحوًا من ذلك في (المنصف) 4.
ومما يقوي مذهب البصريين في أنَّ هذا النوع رباعي، وليس ثلاثيًا أو ثنائيًا ما أشير إلى بعضه من قبلُ؛ وهو كما يلي:
1-قولهم في مصدره (فَعْلَلَة) و (فِعْلال) كـ (الزَّلزلة) والزِّلزال (فلو كان ثلاثيًا مضعَّفًا لجاء مصدره على(التَّفعيل) كـ (كسَّر تكسيرًا.
2-يؤدّي رأي من قال بإبدال الثالث من جنس الأول للثقل إلى الإدعاء بوقوع الإبدال من حروفٍ غير متقاربة المخارج؛ لا يقع بينها الإبدال في العادة؛ كالحاء والثاء في (حَثْحَثَ) والكاف والباء في (كبكب) . بل إن سبيلهم؛ إذا استثقلوا التضعيف، غير ذلك؛ وهو فك التضعيف بإبداله بحرف العلة؛ كقولهم في: تَظَنَّنْتُ: تَظَنَّيْتُ 5؛ دون
1 الخصائص 2/52، 53.
2 المنصف2/200.
3 سر الصناعة1/181.
5 ينظر: المساعد4/61.