ابن الأرت في صلاة الخوف لما أن قلت فيه الأفعال على رواية ابن عمر
قال القاضي للشافعي إن كنت تكذب ابن عمر لحيده عن القياس أو تتهمه فمحال
وليس القياس مناسبا لمأخذ الدليل حتى يقدح فيه
وإن قلت الغالب من الرسول الجري على قياس الأصول فيعارضه أن الغالب أن الناقل عن القياس يكون أثبت في الرواية من المستمر عليه
ولهذا تقدم شهادة الابراء على شهادة أصل الدين
ثم قال القاضي كل دليل مستقل يرجح به حديث نظر إن كان دونه فهو باطل لا ترجيح فيه فيرد لأنه لا يوهي أحد الحديثين
وإن كان فوقه فهو متمسك به لا بطريق الترجيح كنص الكتاب
وإن كان مثله فهو كحديث آخر يعضد به أحد الحديثين فيؤل الأمر إلى الترجيح بالعدد
فإن قيل فما قولكم في مسألة صلاة الخوف
قلنا إذا صحت الروايتان حملناهما على صلاتي الظهر والمغرب لكيلا تتناقض وهو متمكن
ثم تقول الأولى ما ترك فيه الفعل المستغنى عنه وإن فرض ازدحام على صلاة واحدة فمقدار التوافق مقبول والباقي مطرح لا يتمسك به