واما جمع التكسير وهو الذي ينكسر فيه بناء الواحد بزيادة حرف كقولك رجل ورجال او نقصان كقولك كتاب وكتب او تبديل حركة كقولك أسد وأسد
قال وجمع السلامة في اللسان للتقليل وهو العشرة فما دونه
وما كان من جمع التكسير على وزن الأفعال كالأثواب او الافعلة كالأرغفة او الافعل كالأكلب او الفعلة كالصبية فهي للتقليل وما عداه للتكثير
واما المؤمنون والكافرون حيث ورد في القران فهو للتكثير قطعا
ويحتمل ان يكون ذلك من احتكام الشرع كما احتكم على لفظ الصوم والصلاة
ويحتمل ان يكون كما قاله سيبويه ان كل اسم لا تسمح العرب فيه بصيغة التكثير فصيغة التقليل محمول على التكثير ابتغاء لكثرة الفوائد كقولهم في جمع الرجل ارجل فهو للتكثير
وعلى الجملة نعلم ان الصحابة رضي الله عنهم لم يترددوا في ذلك بل فهموا التكثير
وليعلم ان الحرف والفعل لا يجمعان وانما يجمع الاسم
وقولك قاما وقاموا ليس جميعا للفعل انما هو تعديد للفاعل فاذا اردت جمع الفعل ترده إلى الاسم فتقول قام قومتين