رحمته ويخافون عذابه ومن العجب استدلاله بقوله تعالى ألم تر إلى ربك كيف مد الظل فما لهذه الآية وما للرجاء ولا سيما ما ذكره المصنف في تفسيره رجاء القوم والاستشهاد بهذا من جنس الألغاز ومعنى الآية التنبيه على هذه الدلالة الباهرة على قدرة الرب سبحانه وعجائب مخلوقاته الدالة عليه والمعنى انظر كيف بسط ربك الظل والظل ما قبل الزوال والفيء بعده فمده سبحانه وبسطه عند طلوع الشمس فإنه يكون مديدا أطول ما يكون وجعل الشمس دليلا عليه فإنها هي التي تظهره وتبينه ثم كلما ارتفعت الشمس شيئا انقبض من الظل جزء فلا يزال ينقص يسيرا حتى ينتهي إلى غايته فإذا أخذت الشمس في الجانب الغربي انبسط بعد انقباضه شيئا فشيئا حتى يصير كهيئته عند طلوعها ولهذا كان الزوال يعرف بانتهاء الظل في قصره فإذا أخذ في الزيادة بعد تناهي قصره فقد تحقق الزوال ولو شاء الله لجعله ساكنا دائما على حالة واحدة فلا يتحرك بالزيادة والنقصان فالظل أحد الأدلة على الخالق سبحانه وأما دلالة هذه الآية على الرجاء فيحتاج إلى أشارة وتكلف غير مقصود بها وآيات الرجاء في القرآن أكثير وأظهر وأصرح في المقصود ظاهرة واستنباطا فالظاهرة كقوله تعالى فمن كان يرجو لقاء به وقوله تعالى يرجون رحمته وقوله من كان يرجو لقاء الله والمستنبطة كآيات البشارة كلها كقوله وبشر المؤمنين وبشر الصابرين فبشر عباد