أبي الدرداء قال سمعت رسول الله يقول هذه الآية ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا إلى قول الله سابق بالخيرات قال فأما السابقون فيدخلون الجنة بغير حساب وأما المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا وأما الظالمون فيحاسبون فيصيبهم عناء وكرب ثم يدخلون الجنة ثم يقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور ومنها ما رواه الحميدي حدثنا سفيان حدثنا طعمة بن عمرو الجعفري عن رجل قال قال أبو الدرداء لرجل ألا أحدثك بحديث أخصك به لم أحدث به أحدا قال رسول الله فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد جنات عدن قال دخلوا الجنة جميعا واحتجت أيضا بالآيات والأحاديث التي تشهد بنجاة الموحدين من أهل الكبائر ودخولهم الجنة واحتجت أيضا بأن ظلم النفس إنما يراد به ظلمها بالذنوب والمعاصي فإن الظلم ثلاثة أنواع ظلم في حق النفس باتباعها شهواتها وإيثارها لها على طاعة ربها وظلم في حق الخلق بالعدوان عليهم ومنعهم حقوقهم وظلم في حق الرب بالشرك به فظلم النفس إنما هو بالمعاصي وقد تواترت النصوص بأن العصاة من الموحدين مآلهم إلى الجنة
وقالت طائفة بل الوعد بالجنات إنما هو للمقتصد والسابق دون الظالم لنفسه فإن الظالم لنفسه لا يدخل تحت الوعد المطلق والظالم لنفسه هنا هو الكافر والمقتصد المؤمن العاصي والسابق المؤمن التقي وهكذا يروى عن عكرمة والحسن وقتادة وهو اختيار جماعة من المفسرين منهم صاحب الكشاف ومنذر بن سعيد في تفسيره والرماني وغيرهم قالوا وهذه الآية متناولة لجميع أقسام الخلق شقيهم وسعيدهم وهي نظير آية وكنتم