فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 617

أبي الدرداء قال سمعت رسول الله يقول هذه الآية ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا إلى قول الله سابق بالخيرات قال فأما السابقون فيدخلون الجنة بغير حساب وأما المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا وأما الظالمون فيحاسبون فيصيبهم عناء وكرب ثم يدخلون الجنة ثم يقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور ومنها ما رواه الحميدي حدثنا سفيان حدثنا طعمة بن عمرو الجعفري عن رجل قال قال أبو الدرداء لرجل ألا أحدثك بحديث أخصك به لم أحدث به أحدا قال رسول الله فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد جنات عدن قال دخلوا الجنة جميعا واحتجت أيضا بالآيات والأحاديث التي تشهد بنجاة الموحدين من أهل الكبائر ودخولهم الجنة واحتجت أيضا بأن ظلم النفس إنما يراد به ظلمها بالذنوب والمعاصي فإن الظلم ثلاثة أنواع ظلم في حق النفس باتباعها شهواتها وإيثارها لها على طاعة ربها وظلم في حق الخلق بالعدوان عليهم ومنعهم حقوقهم وظلم في حق الرب بالشرك به فظلم النفس إنما هو بالمعاصي وقد تواترت النصوص بأن العصاة من الموحدين مآلهم إلى الجنة

وقالت طائفة بل الوعد بالجنات إنما هو للمقتصد والسابق دون الظالم لنفسه فإن الظالم لنفسه لا يدخل تحت الوعد المطلق والظالم لنفسه هنا هو الكافر والمقتصد المؤمن العاصي والسابق المؤمن التقي وهكذا يروى عن عكرمة والحسن وقتادة وهو اختيار جماعة من المفسرين منهم صاحب الكشاف ومنذر بن سعيد في تفسيره والرماني وغيرهم قالوا وهذه الآية متناولة لجميع أقسام الخلق شقيهم وسعيدهم وهي نظير آية وكنتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت