فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 617

يقوله الجبرية ولا يجعلون القدر حجة لأنفسهم ولا لغيرهم بل يؤمنون به ولا يحتجون به ويعلمون أن الله سبحانه أنعم عليهم بالطاعات وأنها من نعمته عليهم وفلضله وإحسانه وأن المعاصي من نفوسهم الظالمة الجاهلة وأنهم هم جناتها وهم الذين اجترحوها ولا يحملونها على القضاء والقدر مع علمهم بشمول قضائه وقدره لما في العالم من خير وشر وطاعة وعصيان وكفر وإيمان وأن مشيئة الله سبحانه محيطة بذلك كإحاطة علمه به وأنه لو شاء ألا يعصى لما عصي وأنه تعالى أعز وأجل من أن يعصى قسرا والعباد أقل من ذلك وأهون وأنه ما شاء الله كان وكل كائن فهو بمشيئته ومالم يشأ لم يكن وما لم يكن فلعدم مشيئته فله الخلق والأمر وله الملك والحمد وله القدرة التامة والحكمة الشاملة البالغة فهذه الطائفة هم أهل البصر التام والأولى لهم العمى المطلق والثانية والثالثة كل طائفة منهما لها عين عمياء ومع هذا فسرى العمى من العين العمياء إلى العين الصحيحة فأعماها ولا يستكثر تكرار هذه الكلمات من يعلم شدة الحاجة إليها وضرورة النفوس إليها فلو تكررت ما تكررت فالحاجة إليها في محل الضرورة والله المستعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت