فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 1950

قال فدخلت عليه إمرأة من الأعراب جميلة فلما رآها عطاء ظن أن لها حاجة فأوجز في صلاته ثم قال ألك حاجة قالت نعم قال ماهي قالت قم فأصب مني فإني قد ودقت ولابعل لي فقال إليك عني لاتحرقيني ونفسك بالنار

ونظر إلى إمرأة جميلة فجعلت تراوده عن نفسه ويأبى إلا ما يريد قال فجعل عطاء يبكي ويقول ويحك إليك عني قال اشتد بكاؤه فلما نظرت المرأة إليه وما داخله من البكاء والجزع بكت المرأة لبكائه قال فجعل يبكي والمرأة بين يديه تبكي فبينما هو كذلك إذا جاء سليمان من حاجته فلما نظر إلى عطاء يبكي والمرأة بين يديه تبكي في ناحية البيت بكى لبكائهما لايدري ما أبكاهما وجعل أصحابهما يأتون رجلا رجلا كلما أتى رجل فرآهم يبكون جلس يبكي لبكائهم لايسألهم عن أمرهم حتى كثر البكاء وعلا الصوت فلما رأت الأعرابية ذلك قامت فخرجت

قال فقام القوم فدخلوا فلبث سليمان بعد ذلك وهو لا يسأل أخاه عن قصة المرأة إجلالا له وهيبة قال وكان أسن منه

قال ثم إنهما قدما مصر لبعض حاجتهما فلبثا بها ماشاء الله فبينا عطاء ذات ليلة نائم إذ استيقظ وهو يبكي فقال سليمان مايبكيك يا أخي قال فاشتد بكاؤه قال ما يبكيك يا أخي قال رؤيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت