فهرس الكتاب

الصفحة 1929 من 1950

إذا وقفت بين يدي العزة للسؤال قدم صالح الأعمال ودع عنك كثرة الأشغال بادر ثم بادر قبل نزول ما تحاذر إذا بلغ روحك التراقي وانقطع عنك من أحببت أن تلاقي كأني بها وقد بلغت الحلقوم وأنت في سكرات الموت مغموم وقد انقطعت حاجتك إلى أهلك و أنت تراهم حولك و بقيت مرتهنا بعملك الصبر ملاك الأمر و فيه أعظم الأجر فاجعل ذكر الله من جل شأنك واملك فيما سوى ذلك لسانك ثم بكى أبو معاوية بكاء شديدا ثم قال أوه من يوم يتغير فيه لوني و يتلجلج فيه لساني و يجف فيه ابقي ويقل فيه زادي فقيل له يا أبا معاوية من قال هذا الكلام فقال لحكيم

أبو حمزة نصير بن الفرج الأسلمي و كان خادما لأبي معاوية الأسود قال كان أبو معاوية قد ذهب بصره فكان إذا أراد أن يقرأ فتش المصحف و فتحه فيرد الله عليه بصره و إذا أطبق المصحف ذهب بصره

عن أبي الزاهرية قال قدمت طرسوس فدخلت عن ابي معاوية الأسود وهو مكفوف البصر و في منزله مصحف معلق فقلت رحمك الله مصحف و أنت لا تبصر قال تكتم علي يا أخي حتى أموت قال قلت نعم قال إني إذا أردت أن أقرأ القرآن فتح لي بصري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت