فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 1950

وامض فقلت يا أمير المؤمنين والله لئن كنت صادقا إنه لينبغى أن يقبل مني ولئن كنت كاذبا فما ينبغى أن تولى القضاء كذابا فقال اخرج فخرجت

ودخل ابن إدريس فسمعنا وقع ركبتيه على الأرض حين برك وما سمعنا يسلم إلا سلاما خفيا فقال له هارون أتدرى لم دعوتك قال لا قال إن أهل بلدك طلبوا مني قاضيا وإنهم سموك لي فيمن سموا وقد رأيت أن اشركك في أمانتي وأدخلك في صالح ما أدخل فيه من أمر هذه الأمة فخذ عهدك وامض فقال له ابن إدريس وأنا وددت أنى لم أكن رأيتك فخرج

ثم دخل حفص فقبل عهده فأتى خادم معه ثلاثة أكياس في كل كيس خمسة آلاف فقال لي إن أمير المؤمنين يقرئك السلام ويقول لكم قد لزمتكم في شخوصكم مؤونة فاستعينوا بهذه في سفركم

قال وكيع فقلت له أقرىء أمير المؤمنين السلام وقل له قد وقعت مني بحيث يحب أمير المؤمنين وأنا مستغن عنها وأما ابن إدريس فصاح به مر من هاهنا وقبلها حفص

وخرجت الرقعة إلى ابن إدريس من بيننا عافانا الله وإياك سألناك أن تدخل في أعمالنا فلم تفعل ووصلناك من أموالنا فلم تقبل فإذا جاءك إبني المأمون فحدثه إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت