فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 1950

إليها أبوها في كل سنة مما يستفضله من ثمن الخوص الذي يسفه ويبيعه

فأخبرني إبن الرواس التمار وكان جاره قال جئت أودعه للحج وأستعرض حاجته وأسأله أن يدعو لي فسلم إلي قرطاسا وقال تسأل بمكة عن الموضع الفلاني عن فلانة وتسلم هذا إليها فعلمت أنها ابنته

فأخذت القرطاس وجئت فسألت عنها فوجدتها بالعبادة والزهد أشد اشتهارا من أن تخفى فتتبعت نفسي أن يصل إليها شيء من مالي يكون لي ثوابه وعلمت أنني إن دفعت إليها ذاك لم تأخذه ففتحت القرطاس وجعلت الثلاثين خمسين درهما ورددته كما كان وسلمته إليها فقالت أي شيء خبر أبي فقلت سلامة فقالت قد خالط أهل الدنيا وترك الانقطاع إلى الله تعالى فقلت أسألك بالله وبمن حججت إليه عن شيء فتصدقني فقلت نعم فقالت خلطت بهذه الدراهم شيئا من عندك فقلت نعم فمن أين علمت بهذا قالت ما كان أبي يزيدني على الثلاثين شيئا لأن حاله لا يحتمل أكثر منها إلا أن يكون ترك العادة فلو أخبرتني بذلك ما أخذت منه أيضا شيئا

ثم قالت لي خذ الجميع فقد عققتني من حيث قدرت أنك تبرني فقلت ولم قالت لا آكل شيئا ليس هو من كسبي ولا كسب أبي ولا آخذ من مال لا أعرف كيف هو شيئا فقلت خذي منها الثلاثين كما أنفذ إليك أبوك وردي الباقي فقالت لو عرفتها بعينها من جملة الدراهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت