)627 وأصلها بالواو وقد قالوا ( حُبْوَتَهُ ) أيضًا قال: وإنما غَيَّرُوا واوها لأن الفعل يأتي منها بالزيادة يقال: احْتَبَيْتُ ولا يقال: حَبَوْتُ فلذلك غُيِّرَت كما قالوا ( رَجُلٌ غَدْيَانُ ) بالياء
قال الفراء: وإنما بنوا ( العُلْيَا ) ( والدُّنْياَ ) بالياء - وأصلهما الواو - على ذَكَرِهما فكان الذَّكَرُ من هذا النوع يكون للأُنْثَى والذكر يقال ( هُوَ أَعْلَى مِنْك ) ( وهِيَ أعْلَى مِنْك ) وكان أعلى قد انتقلت واوه إلى الياء لأنه لو ثنى لقيل: الأعْلَيَانِ
وقال الفراء: قولهم ( أُخْوَةٌ ) بالضم غَلط أو خطأ وإنما هو مثل: غِلْمَةٍ وَجِلَّةس وَغِزْلَةٍ فضمُّوا أوله تشبيهًا بكُسْوَةٍ وَرُشْوَةٍ
قال: ( وَالتّبْيَانُ ) جاء مكسور الأول وهو مصدر بَيَّنْتُ تَبْيِينًا وَتَبْيَانًا مثل: كَرَّرْتُهُ تَكْرِيرًا وَتَكْرَارًا ولا يكون في الكلام التِّفْعَالُ إلا اسمًا موضوعًا مثل ( التِّمْثَالِ ) ( والتِّقْصَارِ ) ( والتِّلْقَاء ) وموضع يقال له ( التِّرْبَاعُ ) وموضع آخر يقال له ( تِبْرَاكُ )
قال: وإنما شبهوا التِّبْيَان 628 بالعِصْيَان والنِّسْيَان
وقال البصريون: كل اسم جاء على ( التَّفْعَال ) فهو مفتوح التاءِ نحو: ( التَّهْيَامُ ) ( والتَّهْذَارُ ) ( والتَّلْعَابُ ) ( والتّرْدَادُ ) ( والتَّجْوَالُ ) ( والتَّسْيَارُ ) ( والتَّقْتَالُ ) ( والتَّصْعَاقُ ) في الصَّعْق إلا حرفين فإنهما جاءا بكسر التاء قالوا ( التِّبْيَانُ ) ( والتِّلْقَاء ) بمعنى اللقاء وأنشد: