ذلك ( التِّلاد والتَّلِيد ) لا يفرق الناس بينهما والتَّليد: ما ولد عند غيرك ثم اشتريته صغيرًا فنبت عندك والتِّلاد: ما ولد عندك ومنه حديث شُرَيح في رجل اشترى جارية وشَرَطُوا أنها مُوَلَّدَة فوجدها تَلِيدةً فردها فالمولدة: بمنزلة التلاد وهما ما ولد عندك والتَّلِيدة 37 في حديث شريح التي ولدت ببلاد العجم وحملت صغيرة فنبتت ببلاد الإسلام
ومن ذلك ( الحمد والشكر ) لا يفرق الناس بينهما فالحمد: الثناء على الرجل بما فيه من حَسَن تقول: ( حَمِدْت الرّجُل ) إذا أَثنيتَ عليه بكرم أو حَسَب أو شجاعة وأشباه ذلك والشكر له: الثناء عليه بمعروفٍ أولاَكَهُ وقد يوضع الحمد موضع الشكر فيقال ( حمدته على معروفه عندي ) كما يقال: ( شكرت له ) ولا يوضع الشكر موضع الحمد فيقالَ: ( شكرت له على شجاعته )
ومن ذلك ( الجَبْهَةُ والْجَبين ) لا يكاد الناس يفرقون بينهما فالجبهة: مَسْجِدُ الرجل الذي يصيبه نَدَبُ السجود والجبينان: يكتنفانها من كل جانب جبينٌ
ومن ذلك ( اللَّبّة ) يذهب الناس إلى أنها النُّقْرة التي في النّحْر وذلك غلط إنما اللَّبّةُ المَنْحَر فأما النُّقْرَة فهي الثّغْرَة
ومن ذلك الآرِيُّ 38 يذهب الناس إلى أنه المِعْلَفُ وذلك غلط إنما