( أَمّا الْفَقِيرُ الّذِي كانَتْ حلُوبَتُهُ ... وَفْقَ الْعِيَالِ فَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَد )
فجعل له حَلُوبة وجعلها وَفْقًا لعياله أي: قوتًا لا فَضْلَ فيه
ومن ذلك ( الخائن والسارق ) لا يكاد الناس يَفْرُقُونَ بينهما والخائن: الذي اؤتمن فأخذ فخان قال النّمِرُ بن تَوْلَبٍ:
( وَإنّ بَنِي رَبِيعَةَ بَعْدَ وَهْبٍ ... كَرَاعِي الْبَيْتِ يَحُفْظَهُ فَخَانَا )
والسارق: مَنْ سرق سرًا بأي وجه كان
ويقال: كل خائن سارق وليس كل سارق خائنًا والغاصب: الذي جاهَرك ولم 36 يستتر والقطعُ في السَّرَقِ دون الخيانة والغصب
ومن ذلك ( البخيل واللئيم ) يذهب الناس إلى أنهما سواء وليس كذلك إنما البخيل الشحيح الضَّنِين واللئيم: الذي جمع الشحَّ ومَهَانة النفس ودناءة الآباء يقال: كل لئيم بخيل وليس كل بخيل لئيما
قال أبو زيد: ( الْمَلُوم ) الذي يُلاَمُ ولا ذنب له و ( الْمُلِيمُ ) الذي يأتي ما يُلاَم عليه قال الله عزّ وجلَ: ( فَالْتَقَمَهُ الحُوت وَهُوَ مُلِيم ) والمِلآم: الذي يقوم بعذر اللئام