فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 224

العادات المستمرة وبهذه الذريعة الشيطانية والوسيلة الطاغوتية بقى المشرك من الجاهلية على شركه واليهودي على يهوديته والنصراني على نصرانيته والمبتدع على بدعته وصار المعروف منكرا والمنكر معروفا وتبدلت الأمة بكثير من المسائل الشرعية غيرها وألفوا ذلك ومرنت عليه نفوسهم وقبلته قلوبهم على المسائل الشرعية البيضاء النقية التي تبدلوا بها غيرها لنفروا عن ذلك ولم تقبله طبائعهم ونالوا ذلك المرشد بكل مكروه ومزقوا عرضه بكل لسان وهذا كثير موجود في كل فرقة من الفرق لا ينكره إلا من هو منهم في عقله

وانظر إن كنت ممن يعتبر ما ابتليت به هذه الأمة من التقليدات للأموات في دين الله حتى صارت كل طائفة تعمل في جميع مسائل الدين بقول عالم من علماء المسلمين ولا تقبل قول غيره ولا ترضى به وليتها وقفت عند عدم القبول والرضا لكنها تجاوزت ذلك إلى الحط على سائر علماء المسلمين والوضع من شأنهم وتضليلهم وتبديعهم والتنفير عنهم ثم تجاوزوا ذلك إلى التفسيق والتفكير ثم زاد الشر حتى صار أهل كل مذهب كأهل ملة مستقلة لهم نبي مستقل وهو ذلك العالم الذي قلدوه فليس الشرع إلا ما قال به دون غيره وبالغوا وغلوا فجعلوا قوله على قول الله ورسوله وهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت