فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 447

كما في قوله تعالى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى الليل وقوله تعالى ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم البقرة وقوله تعالى وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله البقرة وقوله لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف النساء فنفى الخير عن كثير مما يتناجى الناس به إلا في الأمر بالمعروف وخص من أفراده الصدقة والإصلاح بين الناس لعموم نفعها فدل ذلك على أن التناجي بذلك خير وأما الثواب عليه من الله فخصه بمن فعله ابتغاء مرضات الله وإنما جعل الأمر بالمعروف من الصدقة والإصلاح بين الناس وغيرهما خيرا وإن لم يبتغ به وجه الله لما يترتب على ذلك من النفع المتعدي فيحصل به للناس إحسان وخير وأما بالنسبة إلى الأمر فإن قصد به وجه الله وابتغاء مرضاته كان خيرا له وأثيب عليه وإن لم يقصد ذلك لم يكن خيرا له ولا ثواب له عليه وهذا بخلاف من صلى وصام وذكر الله يقصد بذلك عرض الدنيا فإنه لا خير له فيه بالكلية لأنه لاتقع في ذلك لصاحبه لما يترتب عليه من الإثم فيه ولا لغيره لأنه لا يتعدى نفعه إلى أحد اللهم إلا أن يحصل لأحد اقتداء به في ذلك وأما ماورد في السنة وكلام السلف من تسمية هذا المعنى بالنية فكثير جدا ونحن نذكر بعضه كما خرج الإمام أحمد والنسائي من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال من غزا في سبيل الله ولم ينو إلا عقالا فله مانوى وخرج الإمام أحمد من حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن أكثر شهداء أمتي أصحاب الفرش ورب قتيل بين صفين الله أعلم بنيته وخرج ابن ماجه من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال يحشر الناس على نياتهم ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إنما يبعث الناس على نياتهم وخرج ابن أبي الدنيا من حديث عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قالإنما يبعث المقتتلون على نياتهم وفي صحيح مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه و سلم قال يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم فقلت يارسول الله فكيف بمن كان كارها قال يخسف به معهم ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته وفيه أيضا عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه و سلم معنى هذا الحديث وقال فيه يهلكون مهلكا واحدا ويصدرون مصادر شتى ويبعثهم الله على نياتهم وخرج الإمام أحمد وابن ماجه من حديث زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه و سلم قال من كانت همه الدنيا فرق الله شمله وفي لفظ أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة هذا لفظ ابن ماجه ولفظ أحمد من كانت همه الآخرة ومن كانت نيته الدنيا وخرجه ابن أبي الدنيا وعنده من كانت نيته الآخرة ومن كانت نيته الدنيا وفي الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أثبت عليها حتى اللقمة تجعلها في في امرأتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت