( ولا يشعبون الصدع بعد تفاقم ... وفي رفق أيديكم لذي الصدع شاعب )
وهذا كقول زبان بن سيار
( ولسنا كأقوام أجدوا رياسة ... يرى مالها أولا يحس فعالها )
( يريغون في الخصب الأمور ونفعهم ... قليل إذ الأموال طال هزالها )
( وقلنا بلا عي وسسنا بطاقة ... إذ النار نار الحرب طال اشتعالها )
لانهم يجعلون العجز والعي من الخرق كانا في الجوارح أو في الألسنة وقال ابن أحمر الباهلي
( لو كنت ذا علم علمت وكيف لي ... بالعلم بعد تدبر الأمر )
وقالوا في الصمت كقولهم في النطق قال أحيحة بن الجلاح
( والصمت أحسن بالفتى ... ما لم يكن عي يشينه )
( والقول ذو خطل اذا ... ما لم يكن لب يعينه )
وقال محرز بن علقمة
( لقد وارى المقابر من شريك ... كثير تحلم وقليل عاب )
( صموتا في المجالس غير عي ... جديرا حين ينطق بالصواب )
وقال مكي بن سوادة
( تسلم بالسكوت من العيوب ... فكان السكت أجلب للعيوب )
( ويرتجل الكلام وليس فيه ... سوى الهذيان من حشد الخطيب )
وقال آخر
( جمعت صنوف العي من كل وجهة ... وكنت حريا بالبلاغة من كثب )
( أبوك معم في الكلام ومخول ... وخالك وثاب الجراثيم في الخطب )
وقال حميد بن ثور الهلالي
( أتانا ولم يعدله سحبان وائل ... بيانا وعلما بالذي هو قائل )
( فما زال عنه اللقم حتى كأنه ... من العي لما أن تكلم باقل )
سحبان مثل في البيان وباقل مثل في العي ولهما أخبار وقال آخر
( ماذا رزئنا منك أم الأسود ... من رحب الصدر وعقل متلد )
( وهي صناع باللسان واليد ... )
وقال اخر