سهل ، حدثني ابو فروة السائح - وكان والله من العاملين لله بمحبته - ؛ قال: ' بينا أنا أطوف في بعض الجبال ؛ إذ سمعت صدى صوت فقلت: إن ها هنا لأمر ، فاتبعت الصوت ؛ فإذا أنا بهاتف يهتف: يا من آنسني بذكره ، وأوحشني من خلقه ، وكان لي عند مسرتي ! أرحم اليوم عبرتي ، وهب لي من معرفتك ما أزداد به تقربا إليك ، يا عظيم الصنيعة إلى أوليائه ! اجعلني اليوم من أوليائك المتقين . قال: ثم سمعت صرخة فلم أر أحدا ، فأقبلت نحوها ؛ فإذا أنا بشيخ ساقط مغشيا عليه ، قد بدا بعض جسده ؛ فغطيت عليه ، ثم لم أزل عنده حتى أفاق ، فقال: من أنت رحمك الله ؟ قلت: رجل من بني آدم . قال: إليكم عني ؛ فمنكم هربت . قال: ثم بكى ، وقام ، فانطلق وتركني ؛ فقلت: رحمك الله ! دلني على الطريق ؛ فأومأ بيده إلى السماء ، فقال: ها هنا ' .
134 -حدثنا عبد الله ؛ قال: حدثت عن إبراهيم بن بشار ، عن ابن عيينة ؛ قال: ' كان عمر بن محمد بن المنكدر قد اعتزل الناس ؛ فنزل بذي طوى ، فقال لغلامه ذات يوم: يا غلام ! افتح افتح ، يا لها من ليلة لم أكلم فيها أحدا ولم يكلمني ' .
135 -حدثنا عبد الله ، ثنا هارون بن عبد الله ، عن سعيد بن عامر ، عن عون بن معمر ؛ قال: قال معاذ بن جبل: