192 -حدثنا عبد الله ، أخبرني أبي وأبو خيثمة ؛ قالا: ثنا الويد بن مسلم ، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي ؛ أنه سمع أبا إدريس الخولاني ؛ أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول:: كان الناس يسألون رسول الله [ ] عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ؛ فقلت له: يا رسول الله ! إنا كنا في جاهلية وشر ، فجاءنا الله تعالى بهذا الخير ؛ فهل بعد الخير من شر ؟ قال: ' نعم ' . فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال: ' نعم ، وفيه دخن ' . قلت: وما دخنه ؟ قال: ' قوم يهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر ' . قلت: فهل بعد الخير من شر ؟ قال: ' نعم ، دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها ' . قلت: يا رسول الله ! صفهم لنا . قال: ' هم من جلدتنا ، يتكلمون بألسنتنا ' . قلت: يا رسول الله ! فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال: ' ألزم جماعة المسلمين وإمامهم ، فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؛ فاعتزل تلك الفرق ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت كذلك ' .