' قال لي: كيف أنت ؟ قلت: بخير . قال: كيف قدمت ؟ قلت: بخير . قال: قد تكلم أهل مرو بقدومك . فقلت: لا أدري . قال: جاءني غير واحد ، فقال: قد قدم إبراهيم . ثم قال لي: من بنى مدينة مرو ' قلت: لا أدري . قال: رجل بنى مدينة مثل هذه لا يدرى من بناها ؟ ! فغدا من يكون حفص ؟ من يكون إبراهيم ؟ لا يغتر بهذا القول . ثم قال: جربت الناس منذ خمسين سنة فما وجدت لي أخا يستر لي عورة ، ولا غفر لي دينا فيما بيني وبينه ، ولا وصلني إذا قطعته ، ولا أمنته إذا غضب ؛ فالاشتغال بهؤلاء حمق كبير ، كلما أصبحت اقول: أتخذ اليوم صديقا ، ثم تنظر ما يرضيه عنك أي هدية ، أي تسليم ، أي دعوة ؟ فأنت أبدا مشغول ' .
85 -حدثنا عبد الله ؛ قال: حدثت عن سعيد بن سليمان ، عن وهب بن إسماعيل ، عن عمر بن ذر ؛ قال: ' قيل للربيع بن أبي راشد: ما لك لا تخالط الناس وتحدثهم ؟ قال: لا والله ؛ حتى أعلم ما صنعت الواقعة ' .