فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 820

عليها في أكثر المواضع بأن قلبوها في نحو التقوى والثنوى واوا ليكون ذلك ضربا من التعويض والتكافؤ بينهما فاعرفه فإن أصحابنا استطرفوا هذا الفصل من التصريف وعجبوا منه ثم إنه قد حكي عنهم العواء بالمد في هذا المنزل

والقول عندي في ذلك إنه زاد للمد ألفا قبل ألف التأنيث التي في العوى فصار التقدير العواا بألفين كما ترى ساكنتين فقلب الآخرة التي هي علم التأنيث همزة لما تحركت لالتقاء الساكنين والقول فيها القول في حمراء وصحراء وصلفاء وخبراء

فإن قيل فلما نقلت من فعلى إلى فعلاء فزال القصر عنها هلا ردت إلى القياس فقلبت الواو ياء لزوال وزن فعلى المقصورة كما يقال رجل ألوى وامرأة لياء فهلا قالوا على هذا العياء

فالجواب أنهم لم يبنوا الكلمة على أنها ممدودة البتة ولو أرادوا ذلك لقالوا العياء وأصلها العوياء كما قالوا لياء وأصلها لوياء ولكنهم إنما أرادوا القصر الذي في العوى ثم إنهم اضطروا إلى المد في بعض المواضع ضرورة فبقوا الكلمة بحالها الأولى من قلب الياء التي هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت