فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 820

والرعوى وهي فعلى من رعيت فكذلك أيضا العويا فعلى من عويت وهي مع ذلك اسم لا صفة بمنزلة التقوى والبقوى والفتوى فقلبت الياء التي هي لام واوا وقبلها العين التي هي واو فالتقت واوان الأولى ساكنة فأدغمت في الآخرة فصارت عوى كما ترى ولو كانت فعلى صفة لما قلبت ياؤها واوا ولبقيت بحالها نحو الخزيا والصديا ولو كانت قبل هذه الياء واو لقلبت الواو ياء كما يجب في الواو والياء إذا التقتا وسكن الأول منهما وذلك نحو قولهم امرأة طيا وريا وأصلهما طويا ورويا لأنهما من طويت ورويت قلبت الواو منهما ياء وأدغمت في الياء بعدها فصارت طيا وريا ولو كانت ريا اسما لوجب أن يقال فيها روى وحالها كحال العوى

فإن قيل فلم قلبت العرب لام فعلى إذا كانت اسما وكانت لامها ياء واوا حتى قالوا العوى والتقوى والبقوى

فالجواب أنهم إنما فعلوا ذلك في فعلى لأنهم قد قلبوا لام الفعلى إذا كانت اسما وكانت لامها واوا ياء طلبا للخفة وذلك نحو الدنيا والعليا والقصيا وهي من دنوت وعلوت وقصوت فلما قلبوا الواو ياء في هذا وفي غيره مما يطول تعداده عوضوا الواو من غلبة الياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت