فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 820

موصوفاهما وأقيمتا مقامهما وليس كذلك حروف المعجم لأنه ليس معناه حروف الكلام المعجم ولا حروف اللفظ المعجم إنما المعنى أن الحروف هي المعجمة فصار قولنا حروف المعجم من باب إضافة المفعول إلى المصدر كقولهم هذه مطية ركوب أي من شأنها أن تركب وهذا سهم نضال أي من شأنه أن يناضل به وكذلك حروف المعجم أي من شأنها ان تعجم فاعرف ذلك

وقد اعترض فصلنا هذا أمر لا بد من شرحه وإبانته بالاشتقاق اعلم أن ع ج م إنما وقعت في كلام العرب للإبهام والإخفاء وضد البيان والإفصاح من ذلك قولهم رجل أعجم وامرأة عجماء إذا كانا لا يفصحان ولا يبينان كلامهما وكذلك العجم والعجم ومن ذلك قولهم عجم الزبيب وغيره وإنما سمي عجما لاستتاره وخفائه بما هو عجم له ومن ذلك قوله جرح العجماء جبار يراد به البهيمة لأنها لا توضح عما في نفسها ومن ذلك تسميتهم صلاتي الظهر والعصر العجماوين لما كانتا لا يفصح فيهما بالقراءة قال أبو علي ومن ذلك قولهم عجمت العود ونحوه إذا عضضته قال وهو يحتمل أمرين كل واحد منهما راجع إلى ما قدمناه أحدهما أنه قيل عجمته لأنك لما أدخلته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت