فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 820

شروط الإضافة أنه لا يضاف الاسم إلا وهو نكرة فما لا يجوز أن ينكر البتة لا يجوز أيضا أن يضاف البتة وأسماء الإشارة مما لا يجوز تنكيره فلا تجوز أيضا إضافته ولأجل ما ذكرناه أيضا لم تجز إضافة الأسماء المضمرة لأنها لا تكون إلا معارف

فإن قلت فإذا كانت أسماء الإشارة لا تنكر البتة فما تصنع بما حكاه أبو زيد من قولهم هؤلاء قوم ورأيت هؤلاء قال فنونوا وكسروا قال وهي لغة بني عقيل والتنوين عندك في هذه المبنيات إنما يجيء علما للتنكير نحو سيبويه وعمرويه وغاق غاق وصه وأيهات وإيه وحيهلا وما أشبه ذلك فكيف يكون هؤلاء نكرة وهو اسم إشارة وقد تقدم من قولك ما يمنع تنكير اسم الإشارة

فالجواب من وجهين أحدهما شذوذ هذه الحكاية وأنه لا نظير لها والآخر ما كان يقوله أبو علي وهو أنه إنما جاز أن ينكر هذا الاسم وإن كان اسم إشارة من قبل أنه قد يجوز أن ينظر إلى قوم من بعيد فيتشكك في الأشباح أناس هم أم غيرهم فإنما نون هؤلاء من هذا الوجه إلا أنك لا تقيسه لضعفه ويؤكد عندك أيضا أن هذه الكاف حرف وليست باسم ثبوت النون في ذانك وتانك ولو كانت اسما لوجب حذف النون قبلها وجرها هي بالإضافة كما تقول قام غلاماك وصاحباك وجاريتاك ويدل على ذلك أيضا قولهم النجاءك أي انج ولو كانت الكاف اسما لما جازت إضافة ما فيه الألف واللام إليها وكذلك قولهم أبصرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت