فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 820

فإن قال قائل فهل يجوز أن تكون الكاف في قوله مثل كعصف مجرورة بإضافة مثل إليها ويكون العصف مجرورا بالكاف فتكون على هذا قد أضفت كل واحد من مثل ومن الكاف فيزول عنك الاعتذار لتركهم مثلا غير مضافة على ما قدمته ويكون جر الكاف بإضافة مثل إليها كجرها بدخول الكاف على الكاف في قوله ككما يؤثفين فكما أن الكاف الثانية هنا مجرورة بالأولى كما انجرت بعلى في قول الآخر

( . . . ... . على كالقطا الجوني أفزعه الزجر )

فكذلك هلا قلت إن الكاف في مثل كعصف مجرورة بإضافة مثل إليها

فالجواب أن قوله مثل كعصف قد ثبت أن مثلا أو الكاف فيه زائدة كما أن إحداهما زائدة في قوله تعالى ( ليس كمثله شيء ) وإذا ثبت ذلك فلا يجوز أن تكون مثل هي الزائدة لأنها اسم والأسماء لا تزاد وإنما تزاد الحروف فإذا لم يجز أن تكون مثل هي الزائدة ولم يكن بد من زائدة ثبت أن الكاف هي الزائدة وإذا كانت هي الزائدة فلا بد من أن تكون كما قدمنا حرفا وإذا كانت حرفا بطل أن تكون مجرورة من حيث كانت الحروف لا إعراب في شيء منها وإذا لم تكن مجرورة بطل أن تكون مثل مضافة إليها كما سامنا السائل على أن أبا علي قد كان أجاز أن تكون مثل مضافة إلى الكاف وتكون الكاف هنا اسما وفيه عندي ضعف لما ذكرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت