فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 820

مجرى الحرف ألا ترى أن التاء في قامت وقعدت ثابتة غير مبدلة في وصل ولا وقف فهذا أحد الوجهين

والوجه الآخر أن الأسماء ليست في أول وضعها مبنية على أن تضاف ويجر بها وإنما الإضافة فيها ثان لا أول فجاز فيها أن تعرى في اللفظ من الإضافة وإن كانت الإضافة فيها منوية وأما حروف الجر فوضعت على أنها للجر البتة وعلى أنها لا تفارق المجرور لضعفها وقلة استغنائها عن المجرور فلم يمكن تعليقها عن الجر والإضافة لئلا يبطل الغرض الذي جيء بها من أجله فهذا أمر ظاهر واضح

فإن قال قائل فمن أين جاز للاسم أن يدخل على الحرف في قوله مثل كعصف

فالجواب أنه إنما جاز ذلك لما بين الكاف ومثل من المضارعة في المعنى فكما جاز لهم أن يدخلوا الكاف على الكاف في قوله

( وصاليات ككما يؤثفين ... )

لمشابهته لمثل حتى كأنه قال كمثل ما يؤثفين كذلك أدخلوا أيضا مثلا على الكاف في قوله مثل كعصف وجعلوا ذلك تنبيها على قوة الشبه بين الكاف ومثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت