فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 820

على أن من العرب من يقلب في بعض الأحوال الواو والياء الساكنتين ألفين للفتحة قبلهما وذلك نحو قولهم في الحيرة حاري وفي طيىء طائي وأجاز غير الخليل في آية أن يكون أصلها أية فقلبت الياء الأولى ألفا لانفتاح ما قبلها وقالوا أرض داوية منسوبة إلى الدو وأصلها دوية فقلبت الواو الأولى الساكنة ألفا لانفتاح ما قبلها إلا أن ذلك قليل غير مقيس عليه غيره ومع ذلك فشبهته ما ذكرت لك

فقد ثبت بما وصفناه من حال هذه الأحرف أنهن توابع للحركات ومتنشئة عنها وأن الحركات أوائل لها وأجزاء منها وأن الألف فتحة مشبعة والياء كسرة مشبعة والواو ضمة مشبعة يؤكد ذلك عندك أيضا أن العرب ربما احتاجت في إقامة الوزن إلى حرف مجتلب ليس من لفظ الحرف فتشبع الفتحة فيتولد بعدها ألف وتشبع الكسرة فتتولد بعدها ياء وتشبع الضمة فتتولد بعدها واو وأنشد سيبويه

( فبينا نحن نرقبه أتانا ... معلق وفضة وزناد راعي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت