فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 820

متحركتين فقلبتهما ولو كان ذلك كذلك لوجب قلب الواو ياء في نحو عوض وحول وقلب الياء واوا في نحو عيبة وسيرة بل كان ذلك مع الضمة والكسرة أوجب لثقلهما وقوة تأثيرهما

وإنما كان الأصل في قام قوم وفي خاف خوف وفي طال طول وفي باع بيع وفي هاب هيب فلما اجتمعت ثلاثة أشياء متجانسة وهي الفتحة والواو أو الياء وحركة الواو والياء كره اجتماع ثلاثة أشياء متقاربة فهربوا من الواو والياء إلى لفظ تؤمن فيه الحركة وهو الألف وسوغها أيضا انفتاح ما قبلها فهذا هو العلة في قلب الواو والياء في نحو قام وباع لا ما ادعاه السائل من أن الفتحة قويت على قلب الحرف المتحرك وسندل فيما نستقبل بإذن الله عز و جل على مضارعة حروف اللين للحركات

فأما الكسرة في نحو عوض وطول فلو قلبت لها الواو المتحركة كما قلبت الواو المتحركة في قام ألفا للفتحة واستثقال حركتها لوجب أن تقول عيض وطيل فلا تصير إلى حرف تأمن فيه الحركة إنما صرت إلى الياء والياء قد يمكن تحريكها وليس كذلك الألف في قام لأنك قد صرت من الواو إلى حرف تؤمن حركته والياء في عيبة كالواو في عوض لأنه ليس قبلهما فتحة تجتلب الألف التي تؤمن حركتها فلذلك لم تقلبا فافهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت