فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 820

وذهب عن أبي العباس ما في قول سيبويه هذا من الصحة فإما غالط وهي من عادته معه وإما وهم في رأيه هذا

والذي يدل على صحة قول سيبويه في هذا وأن السين عوض من حركة عين الفعل أن الحركة التي هي الفتحة وإن كانت كما قال أبو العباس موجودة منقولة إلى الفاء لما فقدتها العين فسكنت بعدما كانت متحركة توهنت لسكونها ولما دخلها من التهيؤ للحذف عند سكون اللام وذلك قولك لم يطع وأطع ولا تطع ففي كل هذا قد حذفت العين لالتقاء الساكنين ولو كانت العين بحالها متحركة لما حذفت لأنه لم يكن هناك التقاء ساكنين ألا ترى أنك لو قلت أطوع يطوع ولم يطوع وأطوع زيدا لصحت العين ولم تحذف فلما نقلت عنها الحركة وسكنت سقطت لاجتماع الساكنين فكان هذا توهينا وضعفا لحق العين فجعلت السين عوضا عن سكون العين الموهن لها المسبب لقلبها وحذفها وحركة الفاء بعد سكونها لا تدفع عن العين ما لحقها من الضعف بالسكون والتهيؤ للحذف عند سكون اللام

وقال الفراء في هذا شبهوا أسطعت بأفعلت فهذا يدل من كلامه على أن أصلها استطعت فلما حذفت التاء بقي على وزن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت