فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 820

لتجشمت فيه مشقة وكلفة لا تجدها مع الحروف الصحاح وذلك نحو فعل من القول والطول أصله أن تقول قول وطول ثم تستثقل ذلك فتقلب الواو للكسرة قبلها ياء فتقول قيل وطيل وقد قالتهما العرب مقلوبين هكذا ونحوهما ميزان وميقات وميعاد كل هذه من الواو في وزن ووقت ووعد وكذلك قالوا موسر وموقن وأصلهما ميسر وميقن فكرهوا الياء بعد الضمة فأبدلوها واوا وكذلك إن انكسر ما قبل الألف أو انضم قلبت للكسرة ياء وللضمة واوا وذلك الياء في قراطيس إنما هي بدل من الألف في قرطاس والواو في ضويرب إنما هي بدل من الألف في ضارب

وإنما قلبت هذه الحروف بعد هذه الحركات لأنك إذا بدأت بالكسرة فقد جئت ببعض الياء وآذنت بتمامها فإذا تراجعت عنها إلى الواو فقد نقضت أول قولك بآخره وخالفت بين طرفيه وكذلك إذا بدأت بالضمة ثم جئت بعدها بالياء فقد جئت بأمر غيره المتوقع لأنك لما جئت بالضمة توقعت الواو فإذا عدلت إلى الياء فقد نقضت بآخر لفظك أوله إلا أن ذلك وإن كان مستثقلا فليس بمستحيل في الطاقة والطوع كاستحالة مجيء الألف بعد الكسرة أو الضمة

فإن قلت فما بالك تقول الغير والعيبة والطول والعوض فتأتي بالياء بعد الضمة وبالواو بعد الكسرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت