فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 820

وتقول مع الإدغام شابة ودابة ويطيب بكر ويسير راشد وتمود الثوب وقد قوص زيد بما عليه أفلا ترى إلى زيادة الامتداد فيهن بوقوع الهمزة والمدغم بعدهن وهن في كلا موضعيهن يسمين حروفا كوامل فإذا جاز ذلك فليست تسمية الحركات حروفا صغارا بأبعد في القياس منه

ويدلك على أن الحركات أبعاض لهذه الحروف أنك متى أشبعت واحدة منهن حدث بعدها الحرف الذي هي بعضه وذلك نحو فتحة عين عمر فإنك إن أشبعتها حدثت بعدها ألف فقلت عامر وكذلك كسرة عين عنب إن أشبعتها نشأت بعدها ياء ساكنة ولذلك قولك عينب وكذلك ضمة عين عمر لو أشبعتها لأنشأت بعدها واوا ساكنة وذلك قولك عومر فلولا أن الحركات أبعاض لهذه الحروف وأوائل لها لما نشأت عنها ولا كانت تابعة لها

ويزيد ذلك وضوحا لك أن جميع حروف المعجم غير هؤلاء الثلاثة الأحرف لك أن تأتي بكل حرف منها بعد أي الحركات شئت ولا تجد مع ذلك نبوا في اللفظ ولا استكراها سواكن كن الحروف أو متحركات وذلك نحو اللام من سلم وسلم وسلمى وكذلك العين من سعد وسعد وسعلاة وسعاد وسعيد وسعود فأما استكراههم الخروج من كسر إلى ضم بناء لازما فليس ذلك شيئا راجعا إلى الحروف إنما هو استثقال منهم للخروج من ثقيل إلى ما هو أثقل منه وأنت لو رمت أن تأتي بكسرة أو ضمة قبل الألف لم تستطع ذلك البتة وكذلك لو تكلفت الكسرة قبل الواو الساكنة المفردة أو الضمة قبل الياء الساكنة المفردة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت