فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 820

المذهب وهذا الفصل والاعتراض الجاري مجرى التوكيد كثير في الكلام وإذا جاز الاعتراض بين الفعل والفاعل في نحو ما أنشدناه أبو علي من قوله

( وقد أدركتني والحوادث جمة ... أسنة قوم لا ضعاف ولا عزل )

كان الاعتراض بين اسم إن وخبرها أسوغ

وقد يحتمل بيت كثير أيضا تأويلا آخر غير ما ذهب إليه أبو علي وهو أن يكون تهيامي في موضع جر على أنه أقسم به كقولك إني وحبك لضنين بك وعرضت على أبي علي هذا الجواب فقبله وأجاز ما أجاز فالباء على هذا في بعزة متعلقة بنفس المصدر الذي هو التهيام وهي فيما ذهب إليه أبو علي متعلقة بمحذوف هو الخبر عن تهيامي في الحقيقة

فهذا استيفاء الكلام في أحد الوجهين اللذين يحتملهما قوله عز اسمه ( جزاء سيئة بمثلها ) بعدما أجازه أبو الحسن فيها مما قدمت ذكره

والوجه الآخر أن تكون الباء في ( بمثلها ) متعلقة بنفس الجزاء ويكون الجزاء مرتفعا بالابتداء وخبره محذوف كأنه قال ( جزاء سيئة بمثلها ) كائن أو واقع وإذا كان هذا جائزا وكان حذف الخبر فيه حسنا متجها كما حذف في عدة مواضع غيره مما يطول القول بذكره كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت