فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 820

وإصغائي إليك وتوجهي نحوك فتخبر عن المبتدأ بالظرف الذي فعل ذلك المصدر يتناوله نحو قولك توكلت عليك وأصغيت إليك وتوجهت نحوك ويدل على أن هذه الظروف في هذا ونحوه أخبار عن المصادر قبلها تقدمها عليها ولو كانت المصادر قبلها واصلة إليها ومتناولة لها لكانت من صلاتها ومعلوم استحالة تقدم الصلة أو شيء منها على الموصول وتقدمها نحو قولك عليك اعتمادي وإليك توجهي وبك استعاذتي قال الله تعالى ( وإليه مآب ) ( وإليه المصير ) وقال الكميت

( فيا رب هل إلا بك النصر يبتغى ... عليهم وهل إلا عليك المعول )

وسألت أبا علي عن قول كثير

( وإني وتهيامي بعزة بعدما ... تخليت مما بيننا وتخلت )

فقلت له ما موضع تهيامي من الإعراب فأفتى بأنه مرفوع بالابتداء وخبره بعزة على نحو ما قدمنا آنفا وجعل الجملة التي هي تهيامي بعزة اعتراضا بين اسم إن وخبرها لأن فيها ضربا من التشديد للكلام كما تقول إنك فاعلم رجل سوء وإنه والحق أقول جميل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت