فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 948

هذا تقسيمٌ باعتبار ذاتها نفسها بالنظر إليها دون أمرٍ آخر وهذه السنة بأنواعها الثلاثة قولية، والفعلية، والتقريرية حجة بإجماع المسلمين بإجماع المسلمين هي حجةٌ يعني: يحتج بها في إثبات الأحكام الشرعية والدليل على ذلك قالوا: دلالة المعجز على صدقه عليه الصلاة والسلام يعني: دل القرآن على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صادق بل نص على أنه لا ينطق عن الهوى { (( (( (يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (( (} [النجم:3،4] . فكل ما يقوله عليه الصلاة والسلام فهو مما أوحاه إليه الرب جل وعلا، كذلك أمر سبحانه بطاعته في عدة مواضع من الكتاب، كما في قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (( (( (} [آل عمران:132] وقال: { (( (( أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (( (( } [آل عمران:32] ، { (( (( (( (( (( (الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء:59] هذه كلها آيات وغيرها تدل على طاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي مصدرة بفعل أمرٍ وذهب معنا أو مضى معنا أن فعل الأمر المطلق يدل على ماذا يدل على الوجوب إذن أمر بطاعته وحذر بمخالفة أمره كما في قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (( (( } [النور:63] إذن حذر من مخالفة أمره فدل على ماذا على أنه إذا أمر وجب قبول أمره عليه الصلاة والسلام بل نفى الخيرة للمؤمن والمؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا { (( (( (كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب:36] فهذا يدل على ماذا؟ على وجوب قبول قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعله وتقريراته وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم.

ثم السنة باعتبار القرآن ومكانتها من القرآن تنقسم إلى ثلاثة أقسام يعني: من حيث التشريع فهي ثلاثة أقسام:

التقسيمات الأولى: قولية، والفعلية، والتقريرية، من حيث ذاتها.

وأما باعتبار مقابلتها للقرآن وكونها مشرعة فهي ثلاثة أقسام:

السنة المؤكدة وهي الموافقة لما جاء في القرآن كوجوب الصلوات هذا ثابتٌ بالقرآن وثابتٌ في السنة وكثيرٌ ما يذكر الفقهاء بعض الأحكام فيقول هذا دل على وجوب الكتاب والسنة إذن توافقا الكتاب مع السنة.

النوع الثاني: السنة المفسرة والمبينة يعني يرد إجمالٌ في الكتاب فيأتي يتبينه في السنة إذن جاءت السنة مبينة ومفسرة لما في لما أجمل في القرآن وذلك كما في صفة الصلاة قال: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ} [البقرة: 43] وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة فحينئذٍ توافقا من حيث إيجاب الصلاة لكن صفة الصلاة كيف هي؟ عدد ركعاتها أوقاتها ابتداءً وانتهاءً إلى آخره شروطها أركانها واجباتها سننها هذه كلها ثابتة بالسنة النبوية فعلية كانت أو قولية حينئذٍ نقول: السنة مبينة ومفسرة لما أجمل في القرآن فيشمل فيه التخصيص والتقييد المطلق ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت