عرفنا أن المراد هنا السنة البحث هنا في السنة وهي ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قولٍ غير القرآن أو فعلٍ، أو تقرير وقلنا هذا يشمل الإشارة ويشمل أيضا الكتابة، فلو كان أمر عليه الصلاة والسلام بكتابةٍ، حينئذٍ نقول: هذا داخلٌ في فعله عليه الصلاة والسلام أو إن كتب هو وهو لا يكتب لكن لو أمر فحينئذٍ نقول هذا داخلٌ في قوله عليه الصلاة: «اكتبوا لأبي شاه» ، نقول: هذا داخلٌ في قوله عليه الصلاة والسلام: ولو أشار بيده كما سيأتي في حديث كعب حينئذٍ نقول هذا داخلٌ في الفعل إذن لو أمر بالكتابة نقول هذا داخلٌ في القول كذلك أمره علي رضي الله تعالى عنه بالكتابة يوم الحديبية الإشارة داخلةٌ في مسمى الفعل على الصحيح لأن بعض أهل الأصول ينكر كون الإشارة ممن ما يؤخذ منه تشريع والصواب بأنه داخلةٌ في مسمى الفعل لأنه كالأمر منه عليه الصلاة والسلام إذا أشار بشيء كأن نقط بما أشار إليه كما جاء في حديث كعب ابن مالك قال: «يا كعب» . قال: لبيك يا رسول الله «فأشار إليه بيده أن ضع الشطر هكذا» يعني: ضع شطر من دينك وأشار أيضا لأبي بكر رضي الله تعالى عنه لتقدم في الصلاة وإشارته أيضا عليه الصلاة والسلام في الطواف للحج نقول هذا سنة وهو ثابتٌ من فعله عليه الصلاة والسلام وهل يدخل الهم أو لا؟ هذا فيه نزاع والصواب أنه يشمله وهو داخلٌ في مسمى الفعل إذن يدخل في الفعل الهم حيث إنه من أفعال القلوب والقصد منه إيقاع الفعل لكنه لم يقع القصد من الهم إيقاع الفعل ولكنه لم يقع مثلوا له بماذا مثلوا له بهمه عليه الصلاة والسلام أن يجعل أسفل الرداء أعلاه في الاستسقاء فثقل عليه فتركه، ولذلك استدل بعضهم على أنه ندب لماذا؟ لكون النبي - صلى الله عليه وسلم - قد هم بهذا الفعل وهو عليه الصلاة والسلام لا يهم بشيء إلا وهو مشروعٌ لأنه مبعوثٌ على الأصل والظاهر أنه مبعوثٌ لبيان الشرعي فكل فعلٍ يصدر منه فالأصل فيه أنه تشريع هذا هو الأصل فكل فعل يصدر منه فالأصل فيه أنه تشريع فالسنة حينئذٍ تكون من حيث ذاتها ثلاثة أقسام:
أ-سنةٌ قولية.
ب-وسنةٌ فعلية.
ج-وسنةٌ تقريرية.