فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 948

زاد بعضهم وإن كان محتمِلًا أو محتمَلًا في غيره لكن الوجه هنا يكون على جهة البعد لا على جهة القرب، والصريح المراد به ما عرفه بعضهم الخالص الذي لا يشوبوه معنًى يشوش على الذهن فإذا أطلق { (( (( (( (( (( (( وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} [النور:2] ما الذي يفهمه السامع؟ { (( (( (( (( (( (( وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} ثبوت الحد مئة جلدة على الزاني والزانية لكن ثم تفصيل آخر هذا الظاهر المتبادل ثم تفصيلٌ آخر فيه بعد يحتاج إلى دليل خارجي وهو هل الحكم شامل لكل من البكر والثيب أو لا هذا له دليله مستقل إذن الصريح أي: الخالص الذي لا يشوبوه معنًى يشوش على الذهن فيفهم منه أي: لا يشترط في النص أن لا يحتمل إلا معنًى واحدً الأول الحد السابق والذي ذكره الناظم هنا لم يحتمل إلا لمعنًى واحد هذا شرط في النص لا يسمى النص نصًا ولا يكون النص نصًا إلا إذا انتفى عن احتمال آخر فإن وجد فليس بنصٍ لكن هل هذا كثير وجوده في لغة العرب أو في الشرع هذا بعضهم يرى أنه نادر قليل أن يوجد لفظٌ لات يحتمل إلا معنًى واحد ولا يكون ثم احتمال آخر، مثال الصريح ما ذكرناه سابقًا { (( (( (( (( (( (( وَالزَّانِي (( (( (( (( (( (( (} إلى آخره فهذا نصٌ في أن الزاني يجب عليه الحد وليس بنصٍ في صفة الزاني هل هو بكرٌ أو ثيب هذا معنًى بعيد يحتاج إلى تفصيل وحكم النص أنه يصار إليه ولا يعدل عنه إلا بنسخ يعني: يجب العمل بخلاف هناك المجمل يجب التوقف لا تعمل به حتى يرد المبين لكن العكس يجب العمل بالنص ولا يعدل عنه إلا بنسخ ولا يعدل عنه إلا بنسخٍ هذا إطلاق عن الأصوليين أن النص يراد به ماذا ما يفيد بنفسه من غير احتمال وقد يطلق النص على الظاهر يعني: يستعمل لفظٌ النص على الظاهر.

والكل من زينٍ له تجلى

نصٌ إذا أفاد ما لا يحتمل ** غيرًا وظاهرٌ إن غير احتمل

والكل من زينٍ له تجلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت