فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 948

إذن (وَلَمْ يَكُنْ مُسْتَغْرِقًا لِمَا خَلا) المانع الذي منعه الناظم أن لا يكون المستثنى مستغرقًا لما خلا هذا ممنوع لا يصح الاستثناء ما عداه بالمفهوم يؤخذ منه جواز استثناء الأكثر والنصف من باب أولى الأقل ثم قال: (وَالنُّطْقُ مَعْ إِسْمَاعِ مَنْ بِقُرْبِهِ) . يعني: يشترط التلفظ به التلفظ بالمستثنى قام القوم فنوى إلا زيدًا في قلبه هذا لا يجوز استثنى الإمام أحمد يمين الخائف إنسان أخيف فأرادوا منه أن يحلف فاستثنى في نفسه في قلبه استثناه الإمام أحمد لأنه أصلًا لم تنعقد يمينه أما عمومًا فالأصل أنه لا بد من أن ينطق به أما النية فلا تكفي زيادةً على النطق (إِسْمَاعُ مَنْ بِقُرْبِهِ) لا بد أن يسمعه لأنه ستترتب عليه أحكام حتى اللغة لا مانع أن يقال باشتراط النطق والإسماع لماذا؟ لأن الكلام لا يسمى كلامًا إلا إذا كان لفظًا واللفظ هو الصوت المشتمل على بعض الحروف الهجائية إذن هو صوت والصوت ما هو عرض مسموع أو صفة مسموعة كل ما يسمع فهو صوت لا يمكن أن تحكم على شيء بأنه صوت إلا إذا سمعته ما لم تسمعه لا تحكم عليه بأنه صوت إذن يمكن أن يؤخذ هذا الشرط من اللغة أيضًا فيقال: (وَالنُّطْقُ مَعْ إِسْمَاعِ مَنْ بِقُرْبِهِ) . مأخوذ من اللغة لأنه لفظ واللفظ صوت (وَقَصْدُهُ مِنْ قَبْلِ نُطْقِهِ بِهِ) (وَقَصْدُهُ) يعني: نيته من قبل أن ينطق به وهذا على القول بماذا؟ على قول من اشترط الاتصال قال: لا بد أن يكون الاستثناء منويًا قيل: قبل الكلام أول الكلام. وقيل: قبل فراغه من آخر المستثنى. والثاني هو الأصح إذن هذا كم شرط أربعة: أن لا يرى منفصلًا بأن يكون متصلًا، (وَلَمْ يَكُنْ مُسْتَغْرِقًا لِمَا خَلا) ، (وَالنُّطْقُ) هذا الثالث (مَعْ إِسْمَاعِ مَنْ بِقُرْبِهِ) رابع، (وَقَصْدُهُ مِنْ قَبْلِ نُطْقِهِ بِهِ) هذا خامس.

وَالأَصْلُ فِيهِ أَنَّ مُسْتَثْنَاهُ **مِنْ جِنْسِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت