فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 948

(النَّهِي) عرفنا حده فإن قلنا بالنفس على طريقة أهل البدع أو باللفظ. هل للنهي صيغةٌ تخصه أم لا؟ كما قيل في الأمر هل له صيغةٌ تخصه أم لا؟ بماذا نجيب، نقول السؤال بدعة أي المعاصرون الآن يقولون: فيه مذهبان، نقول: نعم هذا ليس خلاف المعتبر، لا نقول فيه المذهبان وإنما نقول قولٌ واحد فقط: سبق السلف أجمع السلف على أن النهي له صيغة لماذا؟ لأن النهي المراد هنا البحث الشرعيات في نصوص الوحيين والقرآن معلوم أنه كلام الله ألفاظه ومعانيه: { (( (( (( أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ (( (( } [التوبة:6] إذن المستجير يسمع ماذا؟ يسمع كلام الله لم ما يسمع كلام الشجرة يسمع كلام الله إذن بألفاظه ومعانيه نقول: هو يسمع كلام الله حقيقةً ولا نقول: مجازًا. إذن النهي له صيغةٌ تخصه بإجماع السلف والمخالف خلافه غير معتبر لماذا؟ لأ، هم بنوه على القول بأن الأمر والنهي نفسيان لذلك السيوطي في باب الأمر نص على ذلك.

لمثبت النفسي خلفٌ يجري

هذا لمثبت احتراز إذن لمنقد المنفسي اتفاقٌ يجري، أليس كذلك لمنقد المنفسي؟ اتفاقٌ يجري أن صيغة الأمر هي افعل هم على البني على هذا الخلاف عندهم إذا قيل: هل للأمر صيغةٌ تخصه أو النهي هل صيغةً تخصه؟ يقولون: اللفظ مجمل افعل هذا يحتمل أنه نهي ويحتمل أنه أمر فحينئذٍ يحتاج إلى قرينة تنص على أن المراد به الأمر أو النهي كذلك صيغة لا تفعل يحتمل أنها أمر ويحتمل أنها نهي فحينئذٍ يحتاج إلى قرينة فيتوقفون حتى يرد الدليل المعين وهذا لا شك أنه بدعة، يرحمك الله، إذن هل للأمر صيغةٌ تخصه؟ نقول: هذا سؤال بدعة على وزانه النهي هل للنهي صيغةٌ تخصه؟ نقول: هذا سؤال بدعة، أجمع أهل اللغة على أن الكلام ينقسم غلى أمرٍ ونهيٍ وخبرٍ واستخبارٍ وتمنٍ وترجيٍ إلى آخره ولكل معنى من هذه المعاني لفظ يدل عليه إذا أطلق لا ينصرف إلا إليه فوقعوا لصيغة الأمر أو للأمر افعل ووقعوا للنهي لا تفعل والترجي لعل والتمني ليس والاستفهام هل والخبر قد فعلت إذن هذه إذا أطلقت نقول افعل هو عين الأمر لا تفعل هو عين النهي ليس هو التمني لعل هو الترجي وهذا بإجماع أهل اللغة بإجماع أهل اللغة كذلك لو قال القائل أو السيد لعبده لا تخرج عن الدار أو لا تدخل الدار فحينئذٍ ما الذي يفهمه العبد كفه عن الخروج أو الدخول إلى الدار أو عن الدار فلو خالف ولم يمتثل فعاقبه ورآه العقلاء من أهل اللسان قالوا له: لما عاقبته؟ قال: نهيتهُ فلم يمتثل ماذا يقال له هل يعذر في عقوبته لعبده أم لا؟ قالوا: يعذر. إذن بهذين الإجماعين والإجماع الأول أقوى أن أهل اللغة أجمعوا على وضع صيغةٍ للنهي إذا أطلقت تنصرف إليه ولا يفهم منها غير الكف طلب الكف كما هو في شأن الأمر نقول هذا يكفي في ثبوته وأيضًا في رد ما ذهبوا إليه أن ما بناه على أصلٍ محدث وما بني على أصلٍ محدث فهو محدثٌ إذن ما هي الصيغة التي إذا أطلقت فهم منها طلب الكف؟ هي صيغة لا تفعل الفعل المضارع المقرون بلا الناهية: {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ} [لقمان: 13] نقول هذه صيغة تدل على النهي إذا أطلقت صيغة لا تفعل ما الذي يفهم منها؟ نقول: الخلف في كما اختلف في صيغة افعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت