أعرابي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، علمني عملًا يدخلني الجنة. فقال: (إن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة: اعتق النسمة، وفك الرقبة، قال: يا رسول الله أو ليستا واحدة فقال: لا عتق النسمة أن تنفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها) .
والمنحة الوكوف والفيء على ذي الرحم القاطع، فإن لم تطق ذلك (فأطعم الجائع، واسق الظمآن، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر) فإن لم تطق ذلك (فكف لسانك إلا عن خير) (المنحة) -بكسر الميم- العطية والمراد بها- (ههنا) منحة الشاة. وله معنيان: أحدهما أن يهب له أصلها فيملكه إياها. والثاني أن يهب له لبنها.
و (الوكوف) الغزيرة اللبن، التي لا ينقطع لبنها من وكف البيت والدمع إذا تقاطر والله أعلم.
وروى الأصفهاني عن القاسم بن مخول النهدي عن أبيه -رضي الله عنه- في حديث طويل قال: قلت يا رسول الله أوصني. قال: (أقم الصلاة، وآت الزكاة، وصم شهر رمضان وحج البيت واعتمر، وبر والديك، وصل رحمك، وأقر الضيف، ومر بالمعروف وانه عن المنكر، وزل مع الحق حيث زال) .
وفي الصحيحن، ومسند أحمد، وجامع الترمذي، وسنن النسائي، وابن ماجه من حديث معاوية بن سويد بن مقرن. قال: دخلت على البراء بن عازب فسمعته يقول: (أمرنا رسول الله بسبع ونهانا عن سبع. أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، وإبرار القسم، ونصر المظلوم ... ) الحديث.
(وله روايات أخر) .