وقال مددهم وعلت كلمت الإسلام، وظهرت. وبقى اليوم جهاد النفوس، والتكلم بالحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
قوله: {التَّائبون العابدون الحامدون السَّائحون الرَّاكعون السَّاجدون الآمرون بالمعروف والنَّاهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين} .
قال ابن عباس- رضي الله عنهما-:"لما نزلت {إن الله اشترى من المؤمنين .... } الآية قال رجل: يا رسول الله وإن زنى وإن سرق، وإن شرب الخمر، فنزلت {التائبون العابدون} الآية قوله {التائبون} أي الراجعون عن الحالة المذمومة في معصية الله إلى الحالة المحمودة في طاعة الله)."
(العابدون) أي المطيعون (بالعبادة) .
(الحامدون) الراضون بقضائه، المصرفون نعمته في طاعته، الذين يحمدونه على كل حال.
(السائحون) الصائمون. روى عن ابن مسعود، وابن عباس، وعائشة- رضي الله عنهم-.
وقيل:"السياحة الجهاد"- كما روى مرفوعًا.
وقيل: الذين حبسوا أنفسهم في أوامره طلبًا لمرضاته.
وقيل: السائحون- بأفكارهم- في توحيده.
(الراكعون) يعني في الصلاة المكتوبة وغيرها.
وقيل: الخاضعون لله في جميع الأحوال.
(الآمرون بالمعروف) أي بالسنة.
وقيل: بالإيمان والعمل الصالح.
وقيل: الذين يدعون الخلق إلى الله، ويحذرونهم عن غير الله، يتواصون بالإقبال على الله، وترك الاشتغال بغير الله.
{والناهون عن المنكر} قيل: عن البدعة.
وقيل: عن الكفر.