فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 502

وقال مددهم وعلت كلمت الإسلام، وظهرت. وبقى اليوم جهاد النفوس، والتكلم بالحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

قوله: {التَّائبون العابدون الحامدون السَّائحون الرَّاكعون السَّاجدون الآمرون بالمعروف والنَّاهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين} .

قال ابن عباس- رضي الله عنهما-:"لما نزلت {إن الله اشترى من المؤمنين .... } الآية قال رجل: يا رسول الله وإن زنى وإن سرق، وإن شرب الخمر، فنزلت {التائبون العابدون} الآية قوله {التائبون} أي الراجعون عن الحالة المذمومة في معصية الله إلى الحالة المحمودة في طاعة الله)."

(العابدون) أي المطيعون (بالعبادة) .

(الحامدون) الراضون بقضائه، المصرفون نعمته في طاعته، الذين يحمدونه على كل حال.

(السائحون) الصائمون. روى عن ابن مسعود، وابن عباس، وعائشة- رضي الله عنهم-.

وقيل:"السياحة الجهاد"- كما روى مرفوعًا.

وقيل: الذين حبسوا أنفسهم في أوامره طلبًا لمرضاته.

وقيل: السائحون- بأفكارهم- في توحيده.

(الراكعون) يعني في الصلاة المكتوبة وغيرها.

وقيل: الخاضعون لله في جميع الأحوال.

(الآمرون بالمعروف) أي بالسنة.

وقيل: بالإيمان والعمل الصالح.

وقيل: الذين يدعون الخلق إلى الله، ويحذرونهم عن غير الله، يتواصون بالإقبال على الله، وترك الاشتغال بغير الله.

{والناهون عن المنكر} قيل: عن البدعة.

وقيل: عن الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت