فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 502

وقال ابن قدامة - في المغني - عقب إنكار عمر - رضي الله عنه - على الأمة التستر وقوله:"إنما القناع للحرائر".

قالوا: ولو كان نظر ذلك محرمًا لم يمنع من تستره بل أمر به، وكذا احتج هو وغيره من الأصحاب بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (إذا كان لإحداكن مكاتب فملك ما يؤدي فلتحجب منه) .

وقال الشيخ تقي الدين (وكشف النساء وجوههن بحيث يراهن الأجانب غير جائز، ولمن اختار هذا أن يقول: حديث"جرير"لا حجة فيه، لأن فيه وقوعه. ولا يلزم منه جوازه) .

فعلى هذا. هل يسوغ الإنكار؟ ينبني على الإنكار في مسائل الخلاف؟ فأما على قوله، وقول جماعة من الشافعية وغيرهم: إن النظر إلى الأجنبية جائز من غير شهوة ولا خلوة. فينبغي أن يسوغ الإنكار. انتهى كلامه.

قال - في مكان آخر - من الآداب: (فإن رؤي رجل مع امرأة فهل يسوغ الإنكار. ينظر فإن كان ثم قرينة تتعلق بالواقف أو قرينة زمان أو مكان أو غير ذلك ساغ الإنكار، وإلاّ فلا) .

وعلى هذا كلام أحمد - رحمه الله - والقاضي أبي يعلى.

قال محمد بن يحيي الكحال للإمام أحمد: الرجل السوء يرى مع المرأة؟ قال: صح به.

وقال لأبي عبد الله - أيضًا: الغلام يركب خلف المرأة؟ .

قال: ينهى ويقال له، إلاّ أن يقال إنها له محرم - ترجم عليهما الخلال (باب الرجل يرى المرأة مع الرجل السوء أو يراها معه راكبة) .

وذكر - في هذا الباب - أن أباد داود قال: سمعت أبا عبد الله وقيل له: امرأة أرادت أن تسقط عن الدابة، يمسكها الرجل؟ قال: نعم).

قال القاضي: (ومن يعرف بالفسق منع من الخلوة بامرأة أجنبية، لما يحصل فيه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت