فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 502

لا ينفق في سبيل الله، ولا خير فيمن يغلب -حلمه جهله- ولا خير فيمن لا يخاف في الله لومة لائم.

وقال سفيان الثوري: (إذا أثنى على الرجل جيرانه أجمعون فذاك رجل سوء لا خير له، كان يراهم يعملون المعاصي ولا ينهاهم(ويلقاهم) بوجه طلق).

وروى ابن أبي الدنيا بسنده، عن حذيفة بن أسباط قال: سمعت سفيان قال: قال حذيفة -رضي الله عنه-: إن الرجل ليدخل المدخل الذي يجب عليه أن يتكلم فيه لله فلا يتكلم، فلا يعود قلبه إلى ما كان أبدًا. قال يوسف: فحدثت به أبا إسحق الفزاري حين قدم من عند هارون فبكى ثم قال: أنت سمعت هذا من سفيان.

وفي الزهد والرقائق لابن المبارك، وشعب الإيمان للبيهقي، عن عمر بن عبد العزيز -رحمة الله عليه- قال: كان يقال: إن الله -تعالى- لا يعذب العامة بذنب الخاصة، ولكن إذا عمل المنكر جهارًا فقد استحقوا كلهم العقوبة).

ورواه أبو بكر ابن أبي الدنيا -في كتاب الأمر بالمعروف.

وفي كتاب الزهد للإمام أحمد بسنده عن مالك بن دينار. أنه قال: (قرأت في التواراة: من كان له جار يعمل بالمعاصي فهو شريكه) .

ورواه أبو القاسم في الترغيب والترهيب.

وفي الزهد -أيضًا- عن مالك بن دينار قال: كان حبر من أحبار بني إسرائيل يغشى منزله الرجال والنساء؛ يعظهم ويذكرهم بأيام الله -عزَّ وجلَّ- فرأى بعض بنيه يومًا وقد غمز بعض النساء. فقال له: مهلًا. قال: فسقط من سريره فانقطع نخاعه وأسقطت امرأته وقتل بنوه في الجيش فأوحى الله إلى نبي ذلك الزمان، أن أخبر فلانًا الحبر: أني لا أخرج من صلبك صديقًا أبدًا. ما كان من غضبك إلا أن قلت: مهلًا يا بني! ! ).

ورواه ابن أبي الدنيا بلفظ آخر.

قوله: (مهلًا) أي أمهل والمهل -بفتح الميم والهاء-: التؤدة والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت