الحبشة فقال: مرت امرأة على رأسها مكتل فيه طعام، فمر بها رجل على فرس فأصابها فرمى بها، فجعلت أنظر إليها وهي تعيده في مكتلها وهي تقول: ويل لك يوم يضع الملك كرسيه فيأخذ للمظلومين من الظالم، فضحك النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى بدت نواجذه فقال: (كيف تقدس أمة لا يؤخذ لضعيفها من شريفها حقه وهو غير متعتع) .
ورواه البيهقي -أيضًا- من حديث جابر مختصرًا بلفظ: (لا قدست أمة لا يأخذ لضعيفها حقه من قويها غير متعتع) .
وروى نحوه الطبراني- في المعجم الكبير- من حديث خولة بنت قيس امرأة حمزة بن عبد المطلب مرفوعًا: (ما قدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها الحق من قويها غير متعتع مختصرًا) .
ورواه الطبراني -أيضًا- في الكبير، والأوسط من طريق أخرى بلفظ: (قالت: كان على رأس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسق من تمر لرجل من بني ساعدة فأتاه يقتضيه فقضاه تمرًا دون تتمره فأبى أن يقبله فقيل: أترد على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: نعم ومن أحق بالعدل من رسول الله فاكتحلت عينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بدموعه. ثم قال: صدق من أحق بالعدل مني لا قدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها ولا يتعتعه مختصرًا) .
ورواه أحمد عن عائشة، وكذلك البزار.
ورواه أبو يعلى الموصلي من حديث أبي سعيد أيضًا ورواته رواة الصحيح.
ولفظه: «لا قدست أمة لا يعطى الضعيف فيها حقه غير متعتع» .
ورواه ابن ماجه من حديث أبي سعيد -أيضًا- وذكر فيها قصة التمر المتقدمة آنفًا من حديث خولة غير الأولى وفيها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا قدست أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غير متعتع) .