فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 408

أي: والحال أنه مكروهٌ لكم طبعًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

على خلافه في: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ} [1] ، فقالوا: إنها حال مقررة للسؤال [2] ، فيحمل على أن الأصل ذلك، وقد ينزل منزلة المغاير." [3] " [4] أهـ

وفي (ع) :" {وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ} عطف على {كُتِبَ} ، وعطف الاسمية على الفعلية جائز [5] ، وجعله حالا وَهْم؛ لأن المؤكِدة لا تجيء بالواو، والمنتقلة لا فائدة فيها." [6] أهـ

(والحال أنه مكروه) في (ق) :"شاق عليكم مكروه." [7]

(طبعا) :"فلا ينافي الإيمان؛ لأن كراهة الطبع جبلية، لا تنافي الرضا بما كلف به، كالمريض الشارب للدواء البشع."

(1) سورة: البقرة، الآية: 30.

(2) قال الإمام البيضاوي في تفسيره (1/ 68) :" {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} : حال مقررة لجهة الإشكال، كقولك:"أتحسن إلى أعدائك، وأنا الصديق المحتاج القديم."والمعنى: أتستخلف عصاة، ونحن معصومون أحقاء بذلك."وينظر: تفسير الكشاف (1/ 125) ، البحر المحيط (1/ 230) ، الدر المصون (1/ 256) ، تفسير أبي السعود (1/ 82) .

(3) لا أدري إذا كان هذا التوجيه من كلام الشهاب نفسه أم نقلَه عن ابن هشام.

فما وجدته في كتب ابن هشام (في باب الحال) : هو استدراكه على ابن مالك في أنه لم يذكر النوع الثالث من أنواع الحال المؤكدة، وهي الحال المؤكدة لصاحبها. ... ينظر: شرح شذور الذهب (1/ 319) .

ولقد ذكر في كتابه أوضح المسالك (2/ 289) الحالات التي يمتنع اقتران جملة الحال بالواو، وذكر منها: الحال المؤكدة لمضمون الجملة قبلها. فلم يخالف فيها ما ذكره ابن مالك.

(4) لم أجده في حاشية زادة على البيضاوي في تفسيره لهذه الآية (2/ 515 - 516) ، ووجدته في حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 300) . ولعله سهو من الكاتب.

(5) للنحاة في عطف الجملة الاسمية على الفعلية، والعكس، ثلاثة آراء:

الأول: لا يجوز مطلقا.

الثاني: يجوز العطف مطلقا.

الثالث: يجوز شرط أن يكون العاطف هو الواو.

والراجح هو الجواز. ومن الحكم المأثورة:"للباطل جولة ثم يضمحل"، فالجملة المضارعة معطوفة على الجملة الاسمية قبلها. ... ينظر: مغني اللبيب (1/ 630) ، همع الهوامع (3/ 225) .

(6) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (345 / ب) .

وينظر: روح المعاني (1/ 501) .

وجوز الإمام العكبري جعل هذه الجملة حالا أو صفة. ينظر: التبيان في إعراب القرآن (1/ 173) .

وقال صاحب"التحرير والتنوير" (2/ 319) :"وَقَوْلُهُ: {وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ} ، حَالٌ لَازِمَةٌ، وَهِيَ يَجُوزُ اقْتِرَانُهَا بِالْوَاوِ، وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَهَا جُمْلَةً ثَانِيَةً مَعْطُوفَةً عَلَى جُمْلَةِ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ} ، إِلَّا أَنَّ الْخَبَرَ بِهَذَا لَمَّا كَانَ مَعْلُومًا لِلْمُخَاطَبِينَ تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنِ الْإِخْبَارِ لَازِمَ الْفَائِدَةِ، أَعْنِي كَتَبْنَاهُ عَلَيْكُمْ وَنَحْنُ عَالِمُونَ أَنَّهُ شَاقٌّ عَلَيْكُمْ، وَرُبَّمَا رُجِحَ هَذَا الْوَجْهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ."

(7) تفسير البيضاوي (1/ 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت