لَجاجًا وعِنادًا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وضرارا) : علة ارتكابه، وعدم التخلية عنه.
وقوله: (أو على رد) عطف على إثم. [1] " [2] "
(لجاجا) "اللجاج واللجاجة: الخصومة، مصدر لججت بالكسر [3] ، ولجاجا حال أو مفعول له، أي: لجاجا لمن يقول له: {اتَّقِ اللَّهَ} [4] ." [5] (ع)
وفي (ش) :
" (حملته إلخ) أراد أنه استعارة تبعية [6] ، استعير الأخذ للحمل، بعد أن شبه إغراء حمية الجاهلية وحملها إياه على الإثم، بحالة شخص له على غريمه حق فيأخذه به ويلزمه إياه."
والمراد بالإثم: حقيقته [7] ، وإليه أشار (ق) بقوله: (الذي يؤمر باتقائه) [8] .
والأنفة: بفتحات: التكبر [9] ،
(1) معنى عبارة الكشاف: أى حملته العزة التي هي فيه وحمية الجاهلية على الإثم الذي ينهى عنه، وألزمته تلك العزة ارتكاب ذلك الإثم المنهي عنه، وألزمته أيضا أن لا يخلى عنه ضرارا ولجاجا، أو حملته تلك العزة على ردّ قول الواعظ المشار إليه بقوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ} أي: على نهْج العِظة والنصيحة - كما أشار إلى ذلك الإمام أبو السعود.
(2) مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (133 / أ، ب) .
(3) القاموس المحيط - باب الجيم (1/ 203) ، ينظر: الكليات - فصل اللام (1/ 798) ، المعجم الوسيط - باب اللام (2/ 816) .
(4) سورة: البقرة، الآية: 206.
(5) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (337 / أ) .
(6) الاستعارة التبعية: هي التي يكون اللفظ المستعار فيها فِعْلًا، مثل: أشْرَقَ - يُشْرِقُ - أَشْرِقْ"، أو اسمًا مشتقًا، مثل:"جَارِح - مَجْروح - جَرِيح - مَقْتَلَة - مَحْرقة -"، أو حرفًا من حروف المعاني، مثل:"اللام الجارّة - مِنْ - في - لن -". ينظر: مفتاح العلوم (1/ 380) ، البلاغة العربية (2/ 237) ."
(7) حقيقة الْإِثْم: الذَّنْب، ويطلق الإِثْم مجازا على الخمر؛ حيث سميت باسم ما تؤدي إِليه من الإِثم. ينظر: شمس العلوم - مادة أثم (1/ 147) ، تاج العروس - مادة أثم (31/ 184) .
(8) تفسير البيضاوي (1/ 133) .
(9) ينظر: المصباح المنير - مادة أنف (1/ 26) ، المعجم الوسيط - باب الهمزة (1/ 30) .